كلها عطايا الله … كلنا عطايا الله .. بكل مانحمل بين صدورنا .. بكل مانكنه في نفوسنا تجاه أنفسنا وتجاه الاخرين
كلنا أسرار وأسرارنا مفاتيحنا ومفاتيحنا تفضحنا … وانا رجل مفضوح .. قلبي مفضوح ونفسي مفضوحة وعقلي هو الآخر مفضوح
لكن فضيحتي ليست أما الناس .. وفيه عزائي الوحيد .. فضيحتي امام من أعطاني .. فضيحتي عند صاحب العطية .. قلبي ونفسي
أكثر لطفا ورقة من ألا تهيم فيه وفي عطاياه ولكن النفس دائما ما تسبق الروح الى غايتها .. وغاية النفس معروفة .. وغاية الروح أيضا
معروفة .. لكن النفس أكثر مثابرة في نيل مطلبها والوصول الى مطمعها ..
وان كان كله هوى .. وان كان كله عشق وذوبان .. فإن العشق عند النفس شيء وعند الروح شيء آخر … شيء هو الضد والنقيض
فالنفس تهوى وتهيم ف العطايا وان غرقت فيه فانها في الوحل قد أوحلت .. أما الروح فإن هيامها بلا سبب ولا لسبب .. هيام الروح
في معطي العطايا ومسبب الأسباب .. وبين هذه وتلك يحتدم الصراح ويولد عقلا مهترئاً يلوح فقدانه في الأفق في كل فصل من فصول
هذا الصراع .. ما بين مطرقة عشق العطايا وسندان الهيام الروحي أخرج كل مرة وانا على حافة الجنون لا أعلم أين أذهب ولا لأي طبيب
أشكو علّتي .. فالعلّة أصبحت اكتر عمقا من أن يطال ألمها ترياق طبيب أو حتى أن تكوى … هيام حد الجنون في المادة والأسباب
ولوعة تخطفني من نفسي في لحظة يذكر فيها مسبب الأسب























