الرجولة .. بين الدم والماء !!

كتبهاابن النيل ، في 17 فبراير 2009 الساعة: 22:49 م

شهر ( طوبة ) على الأبواب .. أجلس عند الشرفة أراقب برفاهية حبات المطر .. بينما لي في الدم والدين والإنسانية إخوة قد بدا وكأن الأرض قد ضاقت بهم ذرعاً وأصبحوا أكثر قسوة على الواقع من أن يتحملهم أو يتاخموه !!

الشتاء أوشك على الإنتصاف ولنا في غزة الجريحة أمهات وآباء وأطفال يتم تصفيتهم بلا ذنب بدم بارد بآلة حرب مغول العصر الحديث .. أتراه الحب قد قرر الرحيل عنهم أيضاً ؟ أما آن الأوان لأن نقيم الصلاة من أجلهم بصدق ولو مرة واحدة هذا الشتاء .. هو شتاء الخزي إذاً .. الشتاء ينتصف وضمائرنا مازالت مكبلة و خيوط العنكبوت ترسم بين حناياها أبشع الصور .. شباب هنا تقتله الرغبة .. يفترسه بوحشية فراغ لا نعرف متى سيشغل بما يستحق أن يشغل به ..

نمني النفس كل صباح بيوم مشمس جميل وبامرأة حسناء نلتهم شفتيها حتى نثمل و ننال منها ما عجزنا عن نيله من أفلام الجنس المتخمة بها حواسبنا الشخصية بل و هواتفنا النقالة أيضاً !!!

إنه لخزي أن نضع غاياتنا حيث تنتهي رغباتنا الحيوانية .. حيث يسيل لعابنا الشره لكل ما يؤدي الى الجنس ! كلنا يريد الممارسة كلنا يريد أن يتعرَّى ويُعَرِّي .. أن يغـَـيَّب ويغـَيـِّب حيث النشوة والآهات .. بلا تفكير بلا شذوذ أو قذارة .. لكن ، توقف عند هذا المشهد عقلنا ورحنانبحث عن خدر وصاحبة لهذا الماء دون أن نتوجع لحقيقة أكثر بشاعة مما نحن فيه أو مما نتخيل … نحن نجري صوب ما نعتقده هدفاً أو غاية مع أنه في الحقيقة وسيلة لتحقـيق الغاية الحقيقية التى لا يعرف أغلبنا ماهي أصلاً ولن يعرف حتى يأتي من سيرغمه على مواجهتها .. ولكن ساعتها ، لن يفيده معرفتها أو الجهل بها لأن النهاية وقتها ستكون قد أجهزت على كل شيء بما في ذلك مما تبقى فينا مما نحسبه .. للرجولة ماء.

ومع ذلك .. لا يزال الماء يسيل بلا هدف والدماء تراق بلا ثمن لأننا نسينا الفرق بين الدم وبين الماء !!

ويبقى سؤال .. ماء الرجولة .. أتراه العرق ؟؟ أم الماء الذي يعرفه الجميع ؟؟

محمد ابوالعز

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الرجولة .. بين الدم والماء !!”

  1. محمد باشا حبيب قلبى
    المقالة ممتازة جدا كالمعتاد
    الكلمات والجرأة والمعانى كل شىئ ممتاز
    عجبنى جدا المقارنةو السؤال اللى طرحته فى الاخر
    وعندك حق فيه فعلا
    انت عارف انا بيعجبنى دايما اسلوبك
    وببقى مستمتع وانا بقراه لأن فى الاغلب بتقدر توصف حاجات انا بحس بيها بس مش بعرف اعبر عنها زيك
    بس فى حاجة
    بصراحة محبتش منك الخلط بين قضية انسانية وسياسية زى غزة على اهميتها وخطورتها مع كلامك عن الجنس والاستفاضة فى تفاصيله
    يعنى انا رأيى انك لو فصلت كل واحد منهم فى مقال منفصل هيبقى كل شىء تمام
    لأن الاستفاضة دى خرجتنا من المعنى الرئيسى للمقال
    لو اتفقنا ان موضوع المقال هو مقارنة بين حال شبابنا اليوم مقابل ما يحدث مثلا لشباب غزة الأبرار
    مكنش لازم تستفيض بكلمات زى دى ” نلتهم شفتيها حتى نثمل و ننال منها ما عجزنا عن نيله” و زى “حيث يسيل لعابنا الشره لكل ما يؤدي الى الجنس ! كلنا يريد الممارسة كلنا يريد أن يتعرَّى ويُعَرِّي .. أن يغـَـيَّب ويغـَيـِّب حيث النشوة والآهات و سيلان الماء أخيراً بدون الأيدي ”
    لو انك نقحت المقال بتاعك من الجمل دى
    هيكون قوى جداااااااااا
    على الاقل مش هخجل وانا بقراه او اى حد ممكن يقراه
    قصدى ان المقال يرقى لأن يكون عملا أدبيا ينشر
    اتمنى لك التوفيق
    ومتزعلش منى ده رأيى بصراحة لأنه يهمنى نجاحك ان شاء الله

  2. عمور حبيبي

    اتحفني مرورك … شهادة وسام على صدري

    لكن عزيزي مع احترامي وموافقتي كثيرا لرأيك باني اغرقت في الوصفلكن اسمح لي هو ليس خلطا … انما مااستغربته في المقالة من اجتماع النوعين من الشباب والنوعين من الهمم .. هو بعينه ذات الواقع .. فلو فصلت بين هذا وذاك اكون ومن وجهة نظري الشخصية قد ابتعدت عن المحك …
    المشكلة هو ان الحقيقة تحب دائماا ان تكون عارية لانها لا تخجل من شيء .. وتلك هي الحقيقة للاسف .

    احترم وجهة نظرك جدا جدا بان الكلام جريء جرأة صارخة
    لكن ماذا افعل … احب الاسلوب الصارخ وآمل الا يكون مأخوذا على محمل آخر غير الذي أريد …

    اما الفصل … فاعتقد انه سيذهب بالكثير من الجدل الذي اريده حول المقالة .. الامر الذي سيضفي عليها بعدا حواريًا احتاجه وتحتاجه المقالة !

    اشكرك جدا على المرور
    وحقيقي اعتز بشهادتك جدا …

    وربنا يرجعك لينا بالف سلامة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر