هل تراه يستحق الحب أن نلعق من أجله الصبر ؟؟

كتبهاابن النيل ، في 19 مايو 2009 الساعة: 09:44 ص

 مابين واقع و حب صعب المنال تلتهمنا الحيرة .. فهل تراه يستحق الحب أن نلعق من أجله الصبر ؟؟

قد بقول قائل أي سؤال أحمق هذا ؟؟ و إن لم يستحق الحب أن نلعق من أجله الصبر فماذا تراه بعده يستحق أن نفعل من أجله ذلك ؟؟ .. ليس كل الناس يفهم أو يريد أن يفهم أن الحب يمنح للأنسان مرة واحدة في عمره … و لو أقسمت على ذلك فما انا بحانث في قسمي .. فالحب لا يأتي إلا مرة واحدة في العمر .. فاقتنصه أو …. تحامق معه !!

فأي تصرف آخر غير اقتناصه هو الحماقة الأكبر في حياتك والتي ستظل تؤرقك طوال عمرك ..
الحب مثل اختبار لا يمكن تكراره إذا رسبت فيه .. فهو اختبار الفرصة الوحيدة .. 
فأي الطريقين ستختار ؟؟
هل تضحي من أجله .. أم تضحي ……. به ؟؟
 
بين الرحى يطحن قلب ابن ءادم إذا أتاه هذا الإختبار وهو غير مستعد له ..
يتألم وكأنه مخاض في غير موعده .. يتلوى وكأنه كابوس يعجز فيه عن الصراخ إلا بصوت يقتله البحيح !

لملمت أوراقاً كانت على مكتبي و فتحت الشرفة وجلست انفث دخان غليوني بمنتهى العصبية و أنا أتابع حركة السحاب المملة جداً ..
أفكر في هذا السؤال ولكن دون فائدة .. فأكثر شيء يمكن أن تواجهه هو أن تتعامل مع شخص يتلون في اليوم مرات و مرات ..
قالت لي إحدى صديقاتي ذات يوم .. استمر على طريقتك تلك في التعامل مع النساء و انا أعدك بأنك لن تكف عن التدخين !!
ماكانت تقصد وقتها تدخين التبغ ، إنما قصدت تدخين الهوى !

تذكرت كلماتها تلك وتابعت بتثاقل نحو قلمي أستجديه بعض البوح .. فوقع منه في دفتري ما يأتي …

 

واقع و حب ومئات الأميال تفصلنا .. واقع يوشك أن يصبح عادة باتت تفرض نفسها بشدة علي .. وأنا ياسيدي امرأة لا تقبل أنصاف الحلول ..
لا تقبل أن تعلق قلبها بشيء قد يأتي و قد لا يأتي .. واقعي هنا أشبه بحياة مستقرة و أن افتقدت فيها نشوة الحب التي طالما حلمت بها و أجدها تفوح ساعة لقائك !

أراك في كل لقاء تجذبني إليك دون أن تشعر و أجدني كل دقيقة أتوق فيها لأن أقول لك كم أشتاقك .. كم أحبك و ربي

لكن يعجز لساني بين حياء بنت شرقية و بين واقع يرفض أن يكون شاهد حبنا الوحيد .. ووالله إني أشتاقك فعلاً ولكن لا أجرؤ على البوح بها ..
أنت طفلي دون أن تدري أنت أخي وكل عشيرتي .. لكن لا أفهم سبب عجزي .. إنني امرأة عملية بحكم الغربة و كثرة الترحال ..
و تعلم سيدي تماماً وقد جربت السفر و العيش بعيداً عن الوطن .. نحن نفقد بالوطن أشياءاً كثيرة ..
فهل سأكون حمقاء لدرجة التضحية بك أنت أيضاً؟؟
أخشى أن أفعل ذلك لأنني ساعتها سأكون قد وقعت عقداً مع الحياة مجردة من كل ما تتوق إليه كل أمرأة في هذا العالم ..
عادت إلي بك أحاسيس غريبة كانت قد أخذت في الذبول بداخلي عادت بظهورك في حياتي أشياء و أحاسيس كنت أعتقد أنني ولدت بتراء منها ..

أحسست يوم بدأ شوقي إليك يدب بداخلي أن وطناً آخر بدأ يسكنني بك .. وأنك تنسيني ألم الغربة بكل دقيقة أقضيها معك ..
لقد أصبحت وطني دون أن أشعر أو تشعر أنت بذلك .. وها أنا بكل سذاجة وحمق أتركك تتسرب من بين أصابعي .. ولكن ماذا أفعل ؟؟

ماذا أفعل يا أبي ؟؟ لتكن في هذه اللحظة أبي .. انصحني و احتويني في صدرك لأحس أنه مازال وطن ينتظرني فيك .. ماذا أفعل فيك أخبرني ؟؟
أشتاقك و لا أستطيع أن أنطقها .. أجد نفسي أتصرف تصرفات تجبرك على الرحيل عني شيئاً فشيئاً و لكن والله ما كان غرضي أبدا هو أن نفترق ..
أنا أريد لك السعادة .. أعتقدت في كل مرة أجبرك فيها على التخلي عن فكرة حبي أنني بذلك أضحي من أجلك !!
ولكني يا عزيزي اكتشفت أنني ألعب مع القدر لعبة سأخسر فيها كل شيء إن تحامقت أكثر من ذلك ..
فليس بيني وبين أن أحبك إلا أن أقولها صراحة ولو بيني وبين نفسي ..
ساعتها فقط سيغفر لي القدر حماقاتي معك وسأتيقن أني امرأة أنقذت قلبها من الضياع في متاهة الحياة إلى الأبد وفي اللحظة الأخيرة ..

أنا أهواك وأنت تعلم ذلك جيداً ولكن كبريائك الذي جعلك تطلقها صراحة منذ أول يوم التقينا ..
هو ذاته الذي يجبرك الآن على الصمت و عدم التحرك في حبك لي قيد أنملة أخرى حتى ترى ما ستفعله أنثى مترددة مثلي قتلتها الحيرة بعد أن صرعها حبها المجنون فيك !!

أنا الآن لا أفكر في غيرك صدقني .. و لكن بالله عليك ترفق بي .. فقد أصبح أن أنطق بها لك مجرد وقت .. فلتساعدني 
ولتتحملني يا صديقي وأغلى عليّ حتى من نفسي .. فكل ما تتمناه و ما أتمناه قادم ولكن إرادة الله بميقات ولكل شيء أوان.

ولتكن على يقين أنني لن أضحي بفرصتي الأخيرة فيك ..
يا أحلى ما فيّ و أجمل ما وقع في قلبي .  


محمد ابوالعز

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل تراه يستحق الحب أن نلعق من أجله الصبر ؟؟”

  1. اَللّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي في رَمَضَان صِيامَ الصائِمينَ، وَقِيامي فيهِ قِيامَ القائِمينَ، ونَبِّهْني

    فيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلينَ، اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ إلى مَرْضاتِكَ وَجَنّبْني سَخَطِكَ وَنقِمتِكَ،

    وَوَفِّقْني فيهِ لِقِرآءةِ آياتِكَ

    اَللّهُمَّ واجْعَل لي نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فيهِ، بِجُودكَ يا اَجْوَدَ اْلأَجْوَدينَ وأذِقْني فيهِ حَلاوَةَ ذِكْرِكَ، وأَِدآءِ شُكْرِكَ وَاحْفَظْني فيهِ بِحِفْظِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ

    اَللّهُمَّ اجْعَلْني فيهِ مِنَ عبادِكَ الصّالحينَ القانتين المُسْتَغْفِرينَ الْمُقَرَّبينَ

    اَللّهُمَّ اجْعَلْني فيهِ مِنَ الْمُتَوَكِّلينَ عَلَيْكَ الفائِزينَ لَدَيْكَ الْمُقَرَّبينَ َإليك
    وزَحْزِحْني فيهِ عنْ مُوجِباتِ سَخَطِكَ

    اَللّهُمَّ أعِنّي على صِيامِه وقِيامِهِ بِتَوْفيقِكَ يا هادِيَ المُضِلّينَ. وقَرِّبْني إليك برَحْمَةَ الأَيْتامِ ، وإطْعامَ الطَّعامِ ، وَإفْشاءَ السَّلامِ ، وَصُحْبَةَ الْكِرامِ

    اَللّهُمَّ حَبِّبْ إلَيَّ الإحْسانَ، وَكَرِّهْ إلَيَّ الْفُسُوَق وَالْعِصْيانَ، وَحَرِّمْ عَلَيَّ سَّخَطَك وَالنّيرانَ بِعَوْنِكَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ.

    كل عام وانتم بخير

  2. وانتم بكل الخير أيضا

    جزيل الشكر

    رمضان كريم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر