إلى امرأة لم أقابلها حتى الآن !!

مايو 9th, 2009 كتبها ابن النيل نشر في , غير مصنف

 

انها السادسة صباحاً الآن .. أجلس وفنجان قهوتي يداعبني بمذاقه الخاص ممزوجاً بنشوة استيقاظي في أكثر وقت أفضل الإستيقاظ فيه ..

تذكرين ؟؟ الليلة الماضية كنت قد طلبتني شيئاً ..

لم يغب عن بالي منذ لحظة طلبته، فكرت كيف ألبيه وماذا سألكتب؟

لا عليك الآن، سأتدبر الأمر ! 

 

أتلحف الصبر منذ لقاءك أول مرة ، يقولون أن الصبر لا يمكن تذوقه

انما يتم لعقه لعقاً.. وانا للمرة الأولى في حياتي أدرك ذلك يا عزيزتي !

قرأت أحلام مستغانمي منذ أكثر من عشرة أشهر بينما كنت أرقد في المشفى أثناء فترة تجنيدي الإجبارية ..

قرأتها  في روايتها الرائعة ذاكرة الجسد .. وكنت أحس إجهاداً غريباً في كل مرة أراهما فيها يلعقان صبر الفراق رغماً عنهما!

وكانا يلتقيان مرة أخرى فكنت أبكي وقت قراءتي مشهد اللقاء وكأنني أستحلف الكاتبة ألا ترسم مشهد فراق آخر!

أول لعقة للصبر كانت من أجل امرأة لم أقابلها حتى الآن ، امرأة تقرأ الآن كلماتي تلك !!
 كانت من أجلك أنت!

ربما لا تحسين ما أحس أو تجدين ما أجد لكن ذلك لا يمنع إطلاقاً أنني أصبحت غير ذي سلطان على جزء فيّ ..

وأن حياة أخرى بلا يد مني بدأت تتسلل إلى وريدي ولست أقوى على منعها أوالتحكم فيها.. إنها كنار تنتشر في هشيم..

فلتصللين من أجلي إن كنت ترين أنني أفعل ذلك بلا أمل !

في تلك الرسالة ..

أكتب إليك بقلب تملـــّـكه الوجع وروح تاقت للوجد ونفس عربد بها السهد حتى أتى عليها ،

أكتب إليك من خلف قضبان الشوق يا عزيزتي وقد بت الآن أعرف حقاً ما تعنيه كلمة شوق !

عندما كنت ألهو بالكلمات أرتبها وأبعثرها كيف أشاء لتخرج في النهاية تسحر أغلب من تواقع مرآهم أو مسمعهم كنت أحسني كطفل يلهو ..

طفل وهبه الله موهبة يراها الجميع أنها شيء غير طبيعي وكنت أراها أنا منتهى العادية !

فكنت أحدق فيهم وهم يقرءون كلماتي وكأنها مسحورة وأقول :كم أنتم  عاديون..تماماً ككلماتي ،

بالله عليكم ما الذي يعجبكم فيها غير أنها تشبهكم في ك

المزيد